مفهوم التقانة الحيوية : توصف التقانة الحيوية بأنها التعديل والتحسين التقني للكائنات الحية أو بأنها تطبيق المبادئ العلمية والهندسية على صناعة المواد بوسائط حيوية ، مثل الكائنات الحية الدقيقة ، أو الخلايا الحيوانية ، أو النباتية ، أو الأنزيمات لتوفير السلع والخدمات التي تشمل المنتجات الزراعية والحيوانية ، وتصنيع الأغذية والمستحضرات الطبية.التقانة الحيوية : أي تطبيق تكنولوجي يستخدم نظماً بيولوجية ، أو كائنات حية ، أو مشتقاتها في صنع أو تعديل منتجات لاستخدام معين ، ويشمل ذلك التطبيقات الطبية والصناعية والزراعية؟يشمل الأساس العلمي للتقانة الحيوية عدداً من الفروع العلمية ، أهمها : بيولوجيا الجزيء ، وعلم الخلية ، والكيمياء الحيوية ، وعلم الوراثة ، وعلم الأحياء الدقيقة ، وعلم النبات ، وعلم المناعة ، وهي تتراوح بين عمليات قديمة ، مثل التخمر (التقانة الحيوية التقليدية) إلى حديثة ، مثل : الهندسة الوراثية ( التقانة الحيوية الجزيئية أو الحديثة ) .منذ الآف السنين والإنسان يحصل على حاجاته من الغذاء بالاعتماد على التنوع البيولوجي ، وانتقاء الحيوانات ، والنباتات المناسبة لتربيتها وإكثارها ، وقد تعرف الإنسان على طرق تخمير الجعة ، وصناعة الجبن ، وتخمير النبيذ قبل ثلاثة الآف سنة قبل الميلاد . بدأت التقانة التقليدية في نهاية القرن التاسع عشر ، إذ تم التعرف على مبادئ علم الوراثة بواسطة العالم جورج مندل عام 1865 م ، مما أرسى أسس وأساليب التقانة التقليدية .بعد اكتشافات العالم كريفث عام 1928 ، لظاهرة التحول البكتيري فُتح المجال للبحث في أصول المادة الوراثية . فاكتشف بعد ذلك كل من : آفري ، وماكليود ، ومك كارثي عام 1944 أن المادة الوراثية هي : حامض الرايبوز النووي منقوص الأكسجين ( DNA ) الذي ساهم في تطوير طرق استخدام الطفرات الوراثية وزراعة الأنسجة . وفي العام 1953 ميلادي ، استطاع العالمان واطسون وكريك حل الشيفرة الوراثية لـِ DNA ، مما أسهم في تطور علم الوراثة الجزيئية الذي ساعد في تحديد ورسم خرائط وراثية لبعض الكائنات الحية .انطلقت التقانة العصرية ( الحديثة ) في سنوات السبعينات من القرن العشرين حين كانت اولى التجارب في الهندسة الوراثية في الثمانينات ظهر هرمون الأنسولين كأول منتوج تجاري من الهندسة الوراثية وانتشرت زراعة الانسجة على نطاق واسع ، وتطور نقل الأجنة في الانتاج الحيواني .وفي التسعينيات من القرن الماضي جرى التوسع في عمل خرائط جينية لمجموعة واسعة من الكائنات الجينية توجت في بداية القرن الواحد والعشرين بعمل الخريطة الجينية للإنسان إن التقدم الذي حصل في دراسة علم الوراثة مكن العلماء من الاستفادة منه في عدد من المجالات لخدمة الإنسان ومن بينها التهجين وزراعة الأنسجة والاستنساخ .اذا أردت أن تقرأ عن أساليب التقانة الحيوية - التهجين وزراعة الأنسجة والاستنساخ - : اضغط هنا
المصدر : المنهاج الفلسطيني ، الصف الحادي عشر ، مادة الثقافة العلمية ، درس التقانة الحيوية .