الشرطة في الاسلام

نظمت الشرطة في عهد علي بن أبي طالب ، وسمي رئيسها (صاحب الشرطة) وكانت الغاية من وضعها أول الأمر مساعدة القاضي في إثبات التهم ومساعدة الحكومة في تنفيذ الأحكام ، ولم تلبث الشرطة ان انفصلت عن القضاء واستقل صاحبها بالنظر في الجرائم في عهد هشام بن عبدالملك ( 105 - 125 هـ ) الذي أنشأ نظاماً وسطاً بين شرطة الأمن وشرطة الجيش ( نظام الأحداث ) .

أما في بلاد الأندلس فقد كانت الشرطة على نوعين : الشرطة الكبرى والشرطة الصغرى ، فصاحب الشركة الكبرى للحكم على الخاصة من اهل المراتب ( السلطان ) ، وصاحب الشرطة الصغرى للحكم على العامة .

أما في مصر ، فكان صاحب الشرطة ينوب عن الأمير في الفسطاط إذا غاب عنها ، وكان مقر الشرطة في مدينة الفسطاط ، فلما أسس صالح بن علي مدينة العسكر سنة 132هـ/749م ، أنشئت دار أخرى للشرطة فيها سميت دار الشرطة العليا ، وأطلق على شرطة الفسطاط دار الشرطة السفلى ، وعندما فتح جوهر الصقلي مصر سنة 358هـ/978م نقل الشرطة العليا من العسكر الى القاهرة .

أما عبدالرحمن الناصر فقد أسس نوعا جديداً من الشرطة سماه (الشرطة الوسطى) ويختص صاحبها بالنظر في جرائم الطبقة الوسطى من أعيان التجار واصحاب المصانع والمهن الراقية كالأستاذة والاطباء .


المصدر : جامعة القدس المفتوحة ، كتاب الحضارة العربية الاسلامية ، وحدة الحضارة الاسلامية - الشرطة في الاسلام