ازدهرت الحياة الفكرية في الدولة الاسلامية ، ومن أسباب إزدهارها :
  • تشجيع الاسلام للعلم : أ- بوصفه فريضة على كل مسلم ومسلمة . ب-حاجة الدولة الاسلامية الى عناصر متعلمة قادرة على خدمة التوسعات الهائلة التي يحتاجها بناء الدولة في المجالات كافة .جـ- العلم وسيلة للأجر والثواب في الحياة الدنيا والآخرة . د- العلم يرفع قدر الانسان ويعطيه المهابة .هـ- اتباع المنهجية العلمية في معالجة القضايا القائمة على الملاحظة والمشاهدة والتجربة ، واختبار الفرضيات والوصول الى تعميمات وقوانين علمية .
  • ونتج من هذه السياسة انتشار مراكز الحياة العقلية في ظل الدولة العربية الاسلامية لتكون التطبيق العملي للاطار النظري الاسلامي ومن هذه المراكز :
  1. الحجاز : مدرسة مكة المكرمة حيث كان أول المدارس منها بعد هجرة الرسول الى المدينة المنورة كان معاذ بن جبل وعبدالله بن عباس في علم الحديث والتفسير والفقه والأدب . مدرسة المدينة المنورة حيث اشتهر فيها الكثير من الصحابة منهم علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وهي مدرسة وقورة اشتهرت بالعلم والدين والأدب .
  2. الشام : بلغت الشام أوجها في عهد الأمويين وأصبحت دمشق عاصمة الدنيا ومنها انبثقت حركة التعريب ومن شعرائها الفرزدق وجرير ومن علمائها خالد بن زيد وعمر بن عبد العزيز كما أنشئت المساجد ومنها الأقصى والمسجد الأموي .
  3. العراق : بلغت أوج عظمتها في عهد بني العباس ومن أشهر مراكزها : أ- البصرة : ومن أشهر علمائها أبو موسى الأشعري والإمسام أنس بن مالك والحسن البصري . ب- بغداد : دار السلام وعاصمة الدنيا ومقر بيت الحكمة ومركز الترجمة وفيها الجامعة المستنصرية والمراصد الفلكية . جـ- الكوفة : وظهرت فيها حركة علمية واسعة ومن أشهر علمائها الامام علي بن أبي طالب ، وعبدالله بن مسعود وشريح والشعبي وسعيد بن جبير وأبو حنيفة .
  4. مصر : أصبحت مركزاً علمياً وسياسياً بعد دخولها دار الإسلام ، وأشهر علمائها يزيد ابن أبي صبيب وهو من بلاد النوبة ، وعبدالله بن لهيعة . وعندما تولى الفاطميون حكم مصر بنى جوهر العقلي مدينة القاهرة وأقام الجامع الأزهر وأصبحت مصر مركز إشعاع حضاري .
  • انتشار المؤسسات العلمية ومنها : 1- الكتاتيب : الكتاب ملحق بالمسجد يقام الى جانبه وهو مخصص لتعليم القراءة والكتابة والقرآن . 2- المساجد : كان المسجد النواة الأولى للمدرسة في الحضارة العربية الاسلامية ، يتعلم الناس فيه القراءة والكتابة والقرآن وعلوم الشريعة واللغة والعلوم الأخرى . 3- مجالس المناظرة : من أهم معاهد العلم ومكانها الدور والقصور والمساجد ومن أبرز العلوم التي كانت مجالاً للمناظرة : اللغة والفقه والنمو والصرف والدين .4- المكتبات : وأشهرها مكتبة الاسكندرية وبيت الحكمة في بغداد واشتملت المكتبة على مؤلفات في كل العلوم .

ازدهرت العلوم في المجالات كافة وصنف كتاب المسلمين العلوم الى :

  1. علوم تتصل بالقرآن الكريم : ويطلق عليها ( العلوم النقلية أو الشرعية ) ، وتشمل علوم الحديث والتفسير والتشريع واللغة والنمو والأدب وغيرها .
  2. علوم أخذها العرب عن غيرهم من الأمم وأضافوا اليها وأبدعوا فيها ، ويطلق عليها ( العلوم العقلية ) وأحياناً ( علوم الأوائل) وتشمل التاريخ والرياضيات والفلك والأرصاد وعلم الحيوان وعلوم الأرض والكييماء والطب والصيدلة وغيرها .

المصدر : جامعة القدس المفتوحة - كتاب الحضارة العربية الاسلامية - الحياة الفكرية في الدولة الاسلامية