حرص علي بن أبي طالب على إنشاء جيش اسلامي قوي ، وجهزه بما يلزمه من وسائل قتالية لحماية الدولة من اي عدوان خارجي ، إضافة الى تحقيق الأمن الداخلي ، فقد كان يوصي ولاته بإعطاء مخصصات ماليّة كافية لقادة الجيش والجند ، بحيث يكفيهم ويكفي من وراءهم حتى يكون كل مهم جهاد العدو .كما كان يضع لولاته الخطوط العامة التي تحقق الأمن الداخلي للبلاد ، من ذلك ما كتبه الى بعض عماله يقول : ( أما بعد فإن دهاقين (تجار) أهل بلدك شكوا منك غلظة وقسوة واحتقاراً وجفوة فالبس لهم جلباباً من الليل تشوبه بطرف من الشدة ، وداول لهم بين القسوة والرأفة ، وامزج لهم بين التقريب والإدناء والإبعاد والإقصاء ) .وبهذه السياسة أرسى علي بن أبي طالب قواعد إدارية يجب أن يتمثل بها الولاة والمسئولون تقوم على تأكيد الجوانب الإنسانية ، وعوامل الخبرة والعلم ، وتوضح العلاقة بين الرئيس والمرؤوس ، وتعمل على مكافحة الجمود وإضاعة الجهد وهدر الحقوق وتفرض رقابة واعية على الحاكم والرعية ، وبالرغم من هذه السياسة الحكيمة التي اتبعها علي بن أبي طالب والجهود التي قام بها في حلّ كل ما طرأ من مشكلات ومحاولاته المكثفة في تجاوز الفتن والمؤامرات إلا أن ذلك لم يفلح في القضاء على الفتنة التي نشأت عند استشهاد عثمان بن عفان ، والتي كان من آثارها أن امتدت إلى علي يد آثمة وهو قائم ينادي للصلاة في المسجد ، وطعن على يد عبدالرحمن بن ملجم ، ومات شهيداً ، وما زال حبه وأثره باقٍ الى هذه اليوم على اختلاف المذاهب.
 ويسمى الشيعة علي بن أبي طالب بشهيد المحراب ويعتبر الشيعة أن هذا هو قبر الإمام علي بن أبي طالب.
ملف:ImamAliMosqueNajafIraq.JPG

بامكانك أن تقرأ المزيد عن علي بن أبي طالب :
  1. عدل علي بن أبي طالب .
  2. علم واجتهاد علي بن أبي طالب .
  3. شخصية علي بن أبي طالب .

المصدر : المنهاج الفلسطيني ، الصف الحادي عشر ، سياسة علي بن أبي طالب