الأنثى هي الأصل

الأنثى هي الأصل

انتهيت توا من قراءة كتاب الأنثى هي الأصل ، فقررت أن أترك ملخصا صغيرا عما حمله الكتاب من معلومات قيمة حول عالم المرأة الواسع، وأنصح كل شخص سواء رجل أو امرأة لديه فضول في معرفة تاريخ المرأة النفسي والاجتماعي  عبر العصور لا يتردد في قراءته.

كتاب ” الأنثى هي الأصل ” للدكتورة نوال السعداوي وهي كاتبة وروائية مصرية وكذلك طبيبة أمراض صدرية وطبيبة أمراض نفسية وهي من المدافعين عن حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المرأة بشكل خاص، وتستمر من خلال هذا الكتاب في الدفاع عن المرأة وقضية تحريرها، وقد كتبت العديد من الكتب في هذا الصدد ككتاب “المرأة والصراع النفسي”، وقد كانت من المعارضين الأوائل لظاهرة ختان الفتيات، وقد أسست العديد من الجمعيات للدفاع عن المرأة العربية كما شغلت العديد من المناصب المهمة في وزارة الصحة المصرية. وخلال مسارها النضالي للدفاع عن قضايا المرأة قد تم الحكم عليها بالسجن في عهد الرئيس أنور السادات. ومن أقوالها المشهورة ” لقد أصبح الخطر جزءا من حياتي منذ أن رفعت القلم وكتبت. لا يوجد ما هو أخطر من الحقيقة في عالم مملوء بالكذب “.

كتاب الأنثى هي الأصل عبارة عن بحث علمي عن حقيقة المرأة ومكانتها، وذلك عبر دراستها لمشاعر المرأة الدفينة ورغباتها الجنسية وغرائزها، كما يسمح بفهم تاريخ المرأة الحقيقي واحترام قدراتها، يتكون الكتاب من 16 فصلا حاولت من خلالها الدكتورة نوال السعداوي إيصال مجموعة من الأفكار عن المرأة وعن طبيعتها الجنسية وكذا اضطهادها عبر التاريخ لتخلص إلى أنه لا يوجد أي دليل علمي في البيولوجية أو الفيزيولوجية والتشريح يثبت أن المرأة أقل من الرجل عقلا أو جسدا وأن الوضع الأدنى للمرأة فرض عليها من المجتمع لأسباب اقتصادية واجتماعية لصالح الرجل ومن أجل بقاء واستمرار الأسرة الأبوية التي يملك فيها الأب الزوجة والأطفال كما يملك قطعة الأرض. وقد تناولت كذلك العلاقة بين ظهور الديانات السماوية وأثرها على تقييد واضطهاد المرأة، ودحضت نظريات سيغموند فرويد النفسية عن المرأة التي تعتبر منذ زمن المرجع الأساسي لعلماء النفس.

كتاب الأنثى هي الأصل بحث غني بالمعلومات المهمة عن تاريخ المرأة، نفسيتها ورغباتها الجنسية وغرائزها منذ العصور الأولى، وكيف تحولت من كائن حر إلى كائن مضطهد.

قراءة ممتعة !